خواطر

تبخرت بعدما نالت قلبي

تبخرت بعدما نالت قلبي

أحببتكِ بكل ما هو يسمى بالحب، فأنتِ ليِّ العشق والهوى، ما زلت هكذا؟! ولكن ماذا صار؟ تركتنني وأنا في منتصف الطريق، أتذكر أن الشمس كانت عمودية على رحيلكِ، بينما كانت أيدي تحتوي غصنك الّذي أحترق من الشمس، حاولت أن أمسك بكِ، لكنك تركتي كل شيء بسرعةِ البرق الخاطف، القمح يرفرف لا ترحلي، يرفرف كما رفرف رمادكِ وذهب، تعمدت الشمس بعد ذلك إلى أن توقفت بيننا، أتعلمين لما توقفت هنا، لتكون شاهدًا على رحيلك وتركك ليِّ، بين حيرتي وثوري، بين عالم الوحدة الّذي يملأه أنتِ، أنظري إلى السماء، رسمت السحاب أعين، دمعت والشفاه من الرعب ضمت، أكان ليِّ الحق في الكلام، كنت أتمنى لو ضمت شفاتي، أيضًا تمنيت أن أضم جروحي، لما تصمتين أجيبي، تحدثت بكل شيء ونظرت إلى عينكِ، بينما أنتِ التزمتي الصمت، ولم تنظري إلى عيني قط، وكأنكِ تكتمي أنفاسكِ عنِّي، وكأني أشعر بأن ملك الموت يأخذني من الحياة، عندما رأيتك ترحلين، مرت سنين، لكنني لا أتذكر سوى يومنا المشهود، أقسمت للسماء والشمس والسحاب؛ أن فتاةِ كانت أجمل فتاة أحبها، أقسمت للعالم أجمع بغبائي، وراهنت على بقائكِ من بين الجميع، بينما أنتِ راهنتي على كسري للجميع، فقد أحسنتي في صواب الهدف، جعلتني هزوه كفزورة للجميع، من الّذي كان يعشق فترك، تبدأ شمس الصباح كل يوم بإيقاظي تعلمين لما؟، لتقول ليِّ أنهض لأجل نفسك، أنهض هي لا تستحقكك، فكانت هي مثل جميع من غادروك دون شفقة، كان هذا اليوم آخر يوم أقف به، واليوم أول يوم لحياة بدون شغف.

#آلاء_الزمزمي “الضوء”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

إيقاف تشغيل AdBlocks

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock