مقالات

[جبر الخاطر نور لِجنة
والتنمر طريق مُظلم]

بقلم /عزه رضا الدُغا

التنمر يُشبه سواد الليل بدون القمر، فالتنمر أشبه من أن يقتل روح إنسان بريئة دمرته كلمات من أفواه البشر، التنمر ينتهك الروح ويُؤذي النفس ويكسر القلب، ها هو التنمر الذي يُشعل حُرقة القلب ومعاناته للشخص الذي يتعرض له، نحن في عالمٍ مليئٍ بالمتنمرين على كل شيء منها: لون البشرة والشكل والسمنةِ والنحافةِ وأصحاب العقول الضعيفة، وكثيرًا من هذا، فهناك الكثير من الأشياء التي يتنمر عليها البشر بدون سبب، فالتنمر يؤدي إلى زيادة نسبة الأكتئاب لدى الذي يتعرض له، فهناك مَن يتحدث عنك مِن خلفك ويقول عنك كلام في حقك، وهناك مَن يتحدث أمامك؛ ففي كلتا الحالتين يكون تنمر يُسبب أذى نفسي، فالشخص الذي يتنمر هو شخص مُصاب بالجهل؛ فالتنمر يُهلك روح ويُدمر قلب كان ينبض وتوقف؛ لِتعرضه للتنمر من الكثير،فالابتسامة في وجه أخيك صدقة، وديننا يدعو إلى حُسن المعاملة وجبر الخاطر، فكيف للبشر أن يكسر بخاطر أحد؟ ويجعلهُ يبكي حتى يُصاب بالاكتئاب، ففي قصة “سيدنا يوسف عليه السلام ” عندما كُسر خاطره من أخوته وتأذي قلبه بعدما ألقوه في البئر، كما نزلت في الآية الكريمة قال تعالى:{فلما ذهبوا بهِ وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجُبِّ وأوحينا إليه لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بأمرهم هذا وهم لا يشعرون}(يوسف 15) فنزلت هذه الآية لتثبيت قلب سيدنا يوسف عليه السلام وجبر خاطره لأنه قد ظُلم من أخوته، فجبر الخاطر صفة من صفات أهل الجنة فاتصفوا بما في ذلك من جبر الخواطر فجبر الخاطر لها مكانة عالية في الإسلام، فالنهاية أقول : أجبروا الخواطر وأجعلوا كلماتكوا كلمات طيبة ولا تتنمروا بكلمات تؤذي بقلب أحد وكونوا أصحاب الألسنة الطيبة التي تروي قلب الذي أمامك بالفررحة ،فزهرة القلب كلمة وجبر الخاطر جنة،والتنمر عنوانه جهل المعاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

إيقاف تشغيل AdBlocks

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock