خواطر

دموع يتيم

دموع يتيم بقلم الزهراء مصطفى “أسيليا”

ذُرِفت دموع وتلتها بحور، وانكسر القلب لِعدم ما يريد، أصبح اليُتمُ سائدًا في عالم غابت عنه الرحمة والطمأنينة، فاليُتمُ ليس لِمن فقد أباه أو أمه، بل اليُتم لِمن فقد وطنه، لِمَن فقد بيتًا يأويه مِن بردٍ قاسٍ، مِن شوارعٍ مليئة بالذئاب مِن البشر، أتعلمون؟! لو أن هذا الطفل كان أنتَ أو أيًا كان مَن يخصونكَ لعلمْتُ أني لا أبالغ، بات ضميرنا يخشى السجون والمحاكم، باتت الرجولة في مراقدها، كل ملهيٌّ في دنياه؛ فلقد ضاعت نخوتنا أمام دمعة تالله كسرت قلبي وانشطر لنصفين، آآآآآآهٍ على ذاك العالم القاسي واجهته ياصغيري بطفولةٍ لم تكد تعلم أنها ستنتهي، أصبحتَ حينها شخص وُجبَ عليه الشقاء، أشفقتُ على نفسي مِن جبروتها حين رأتك، وأشفقت على البشر مِن جبروتهم حين باعوك، كُسِرَ ذاك القلبُ حين صرخت بعلو صوتِكَ أين أبي؟! أينَ عُزوَتي؟! أهو مات حقًا أم أني أتخيل؟ واحسرتااااه عليك صغيري، قستْ عليكَ الدنيا ونحن أيضًا، فما لكَ غير ربٍ يحميك ويقف لجواركَ، يعلمُ كسرةَ النفسِ في داخلك، ويعلم أنك تائه وسيرشدك، هلُمَّ صغيري إليه واعلم أنه يحبك أكثر مِن كل شيء، في هذه الدنيا نرى دائمًا أنَّا غيرُ محبوبين مِن الناس أو تقل ثقتُنا حين ينكسر ضلعنا الثابت، ولكنَّا نسيْنا بأن الله هو الضلعُ الثابت هوَ مَن يحمينا ويرحمنا، ليس بشرًا، لن أقول شيئًا غير أن تنظر في داخلك وترى الشيء الجميل في تلك الحياة لاتدع أحدًا يقلل منك فوالله ما هذه الدنيا إلى لحظة تنتهي بدون ميعاد، فقم ياصغيري وعش حياتك فهو بجوارك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

إيقاف تشغيل AdBlocks

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock