خواطر

رفقًا بالقوارير للكاتبة حنان عماد

قَالَت أحْدَهُنَّ :
ذَات يومٍ تَشَاجَرَت مَع زَوْجِي فِي أمرٍ مَا وانتهىٰ الْأَمْر بَيْنَنَا بالمخاصمةِ، جلستُ فِي غُرْفَتِي وانتظرته قليلًا ليَأْتِيَ، وَلَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةِ خالف ظني، شعرتُ بغصة شَدِيدَةً فِي قَلْبِي فأخرجتُ مذكراتي وَكَتَبْت مَا يَجُولُ فِي أَعْمَاقِ وِجْدَانِيٌّ
” أشعرُ بِالْوَحْدَة الْقَاتِلَة رَغْم كَوْنِك بِجِوَارِي، انتظرتك أَنْ تَأْتِيَ لتصالحني كَمَا تَفْعَلُ دَائِمًا، أَظُنُّ أَنَّ غَضَبِك الشَّدِيد يَأْبَىّ التَّنازُل، وَلَكِنْ هَذِهِ أَوَّلُ مَرَّةٍ تتركني فِيهَا أَنَام بِذَلِكَ الْحُزْنَ دَاخِلِيّ”

مَرّ وَقْتٍ لَا أَعْلَمُ أقليلٌ أَمْ كَثِيرٌ كُنْتُ نَائِمَةً فَإِذَا بِزَوجِي يُوقِظُنِي، نَظَرْتُ لِلسَّاعَة وَجَدْتهَا الْوَاحِدَةِ بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ، سَأَلْتُه بِاسْتِغَرَابِ شَدِيُد مَاذَا حَدَثَ !
قَال : كُنْتُ سَأنْتَظِرُ بُزُوغَ الفَجْرِ وشُرُوقَ الشَّمْسِ لأصالحك، وَلَكِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ الِانْتِظَار فَكَانَ لَا يَجِبُ عليّ تَرَكَك، وَإذَا تَرَكْتُك لِتَهْدَأيِنَ قَلِيلَا أعْلَمُ بِأَنَّنِي سَأكَون مُخطِئًا كَثِيرًا فِي حَقّك بَل سَأكُون مُهمِلًا فِي نَظَرِك ولَا أَكتَرِثُ بِمَشَاعِرك أيضًا، كُنْت سَأشْعُر بِالنَّدَم الشَّدِيد حِيَال ذَلِك، فَلَيْسَ مِنْ الصَّوَابِ أَنْ أَتْرُكَ عَزيِزَتِي تَنَام غَاضِبَةً مِنِّي وَلَو قَلِيلٌ، كَمَا أَنَّ النَّبِيَّ أَوْصَانِي عليكِ قائلاً رِفْقًا بِالْقَوَارِير فَإِنَّ كَسْرُهُنَّ لَا يُجبر.

حنان عماد خطاب

اسم الخاطرة: #رفقًا_بالقوارير

مقالات ذات صلة

‫52 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

إيقاف تشغيل AdBlocks

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock