خواطر

كيف حالك يا نصف ذاتي؟! للكاتبة أسماء حمدالله

كَيفَ حالُكَ يَا نِصفَ ذَاتِي؟ أراكَ غِبتَ وَلمْ تَعُد تُبالِي، ذهبتَ يومًا فغابَ النورُ وانطَفأتُ المصابيح، لِتحلّ محلهُ ظُلمة كُنت أكرهُ المَمبيتُ فيهَا، ذَهبتَ وتركتنِي معلّقة بينَ كانَ وسَيكون، وأصبحَ ملجئي الوحيدُ بِرحيلكَ هو السكونْ، مُنتظرة مجيئكُ بعدَ أنْ كُنتُ أكره الإنتظار، كَيفَ حالك يا نصف حالي؟ وهل يا تُرى حَالُكَ يشبهُ حالي؟! تركتني نِصفً كُنتَ أنتَ مُكملهُ، تركتني واحدًا كُنتَ أنتَ مؤنسهُ، أسمّمَ الشوقُ قَلبُكَ مثل ما فعلَ بقلبي أم لا؟ أَخُطِفَ النومُ منْ جِفنيكَ مثلي أم لا؟ ومقلتيكَ أكفكفَت دُموعها أم ما زالت الأنهار منها تسيل؟ وروحُكَ هل تحترقُ مثل ما يحدُثُ بروحي الآن أم لا؟ مالي أراكَ ابتعدت وكأن ذاتي من ابتعدت، فأصبحتُ شخصٌ خالي من كل شيء، كأنك أنتَ كنتَ كلٌ شيء، كنتُ مكتفيةٌ بذاتي، كانَ الجميعُ بالنسبة إلي ضفافٌ من حولي لا أكثر، لا أعلم كيف تسللتَ أنتَ إلىٰ الأعماقِ لتبقى أنتَ الوحيدُ ساكِنُها، لا أعلمُ أجميلٌ هذا أم لا، ولكن ما أعلمهُ أن رحيلُكَ هو الأَسوءُ علىٰ الإطلاق، فكَيفَ حالكَ يا نِصفُ ذاتي، كَيفَ حالكَ يا كُلّ ذاتي.ل فارسة القلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

إيقاف تشغيل AdBlocks

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock