خواطر

لعله خير

لـِ أمنيـــــــــة_عرفـه.”لَعلـــه خيــر”

عندما أخبرني الطبيب أنِي مريضة قَلب وإذا بقلبي ضعيف، وأخبرني أن أعتني بنفسي واهتم بصحتي. ذهبتُ إلى بيتِ الذي أسكُن فيه مع عائلتي، وعندما فتحت لي أمي الباب؛ لا أستطيع التحدث معها، ذهبتُ إلى غرفتي، وألقيتُ بنفسي على سريري وإذا دموعي تنهمر، لا استطيع التنفس؛ من كثرة الآلام. دلفت أمي إلى الغرفة وإذا بها تشاهدني في هذه الحالة، رأيتُ الخوف في عينيها وإذا بها تسألني. الأم بخوف: ما بكِ يا حبيبتي هذه ليست عادتك؛ أن تدخلي المنزل بلا صوت، ولا مزاح معنا، أخبريني يا حبيبتي ما بكِ. الابنـة بصوت ضعيف: أخبرني الدكتور أنِي مريضة قلب، وأحتاج إلى عملية، أمي أنا لا أستطيع التحمل تلك الآلام، ولا أستطيع أن يجري لي الدكتور تلك العملية أنتِ تعلمين أنني لا أحب تلك العمليات، وأخـاف منها كثيرًا، ولكن لا أستطيع التحمل. الأم بصوت باكِ: جميلتي أنتِ مؤمنة بالله لا تعترضي على قضاء الله، ولا على إبتلاءه، اذهبي وتوضأي يا ابنتي، وصلي لله واشكريه على قضاءه، وادعي الله كثيرًا أن يتمم شفاكِ على خير، لا تعترضي على المرض ولا على قضاء الله، فَدائمًا يضعنا الله في إختبارات؛ ليختبر صَبرنا وقوة تحملنا، واعلمي أن الله يحبك؛ لذالك وضعك في هذا الإبتلاء”إنَّ الله إذا أحبْ عبدًا إبتلاه” فالله يحبك؛ لذالك يبتليكِ، سوف نذهب في الصباح الباكر؛ لإجراءات تلكَ العملية، وادعي الله كثيرًا يا ابنتي.تركتتني أمي وذهبت. ذهبتُ لأتوضأ وأُصلي، وإذا بي في أول الركعات دموعي تنهمر ليس إعتراضًا، ولا قلة إيمان بالله، ولكن أبكي على ضعفي وعدم تحملي، رغم أنني أعلم أن “ربّ الخَير لا يأتي إلا بالخير، ولعلى مرضي خَير مِن اللّٰـــه” دَعْوُت الله كثيرًا في صلاتي، أن يشفني ويتقبل دعواتي، ويسامحني على بكائي رغم إيمانِي به. في الصباح الباكر ذهبت أنا ووالدتي؛ لإجراء الفحوصات وتحديد موعد العملية، انتظرت قليلًا، رأيـتُ الدكتـور في حالـة اندهاش وإذا بـه يُخبرني: أنني لستُ مريضة ولا أحتاج إلى عملية، كنت لا أصدق، وإذا بي أسجد سجدة إلى الله وأشكره على نعمة. في ذالك الوقت أدركت أن الله يضعنا في هذه الاختبرات؛ ليختبر صبرنا وَقوة تحملنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

إيقاف تشغيل AdBlocks

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock