مقالات

مثلث برمودا او مايطلق عليه مثلث الشيطان

بقلم /منه الله خالد

منطقة مائية على شكل مثلث في شمال غرب الأطلسي شهيرة بحوادث الاختفاء

مثلث برمودا (بالإنجليزية: Bermuda Triangle)‏ (المعروف أيضاً باسم “مثلث الشيطان”) هو منطقة جغرافية على شكل مثلث متساوي الأضلاع (نحو 1500 كيلومتر في كل ضلع) ومساحته حوالي مليون كم²، يقع في المحيط الأطلسي بين برمودا، وبورتوريكو، وفورت لودرديل (فلوريدا)، ويعتبر شقيق مثلث التنين.
مثلث برمودا.
هي منطقة شهيرة بسبب عدة مقالات وأبحاث نشرها مؤلفون في منتصف القرن العشرين تتحدث عن مخاطر مزعومة في المنطقة، ولكن إحصاءات خفر السواحل للولايات المتحدة لا تشير إلى حدوث حالات اختفاء كبيرة لسفن وطائرات في هذه المنطقة أكثر من مناطق أخرى، كما أن العديد من الوثائقيات أكدت مؤخراً زيف الكثير مما قيل عنها وكذلك تراجع العديد من التقارير بحجة نشرها للأحداث بصورة خاطئة، واعترفت العديد من الوكالات الرسمية بأن عدد وطبيعة حوادث الاختفاء في مثلث برمودا كانت مشابهة لغيرها من المناطق في باقي المحيط لا أكثر.

جغرافيا

تقع منطقة برمودا في الجزء الغربي من المحيط الأطلسي مجاورة للساحل الجنوبي الشرقي لولاية فلوريدا، بالولايات المتحدة الأمريكية، ويشمل المثلث فلوريدا (بالولايات المتحدة الأمريكية) وجزر برمودا (تابعة لبريطانيا) وجزر البهاما. ويعتبر خندق بورتوريكو النقطة الأعمق في المحيط الأطلسي ب 30,100 قدم، وهو يقع ضمن إحداثيات مثلث برمودا.
وسميت بهذا الاسم نسبة إلى جزر برمودا المكوّنة من مجموعة من الجزر التي يبلغ عددها 300 جزيرة، ليست كلها مأهولة بالسكان وإنما المأهول منها ثلاثون جزيرة، عاصمتها “هاملتون” وتقع في الجزيرة الأم.
يغطي مثلث برمودا نحو 1,140,000 كيلومتراً مربعاً، ويحده خط وهمي يبدأ من نقطة قرب ملبورن بفلوريدا مروراً ببرمودا ثم بورتوريكو لينتهي بفلوريدا مرة أخرى.

الأصول

كان أول ادعاء بحالات اختفاء غير طبيعي في برمودا في 16 سبتمبر 1950، من مجلة أسوشيتد برس بمقالة من إدوارد فان وينكل جونز. بعد عامين، نشرت مجلة فيت Fate مقالة قصيرة من جورج العاشر ساند بعنوان “لغز في البحر عند بابنا الخلفي” تتحدث عن فقدان العديد من الطائرات والمراكب، بما في ذلك فقدان الرحلة 19. كانت مقالة ساند المقالة الأولى التي تتحدث بشمولية عن المثلث الذي حدثت به الخسارات.
غطت مجلة أمريكان ليجيون في أبريل 1962 حدث ضياع الرحلة 19.

وزُعم حينها أن قائد الرحلة 19 سُمع قائلاً “نحن ندخل مياه بيضاء، لا شئ يبدو جيداً. نحن لا نعرف أين نحن، المياه أصبحت خضراء، لا بيضاء.” وزعُم أن قادة الرحلة 19 أرسلوا إلى المريخ. كانت مقالة ساند الأولى التي تقترح أن الحادثة هي شيء خارق للطبيعة. في فبراير 1964 كتب فينسيت جاديس في مجلة أرجسوي مقالة “مثلث برمودا القاتل” متحدثاً أن الرحلة 19 والاختفاءات الأخرى كانت جزءاً من نمط من أحداث غريبة في تلك المنطقة. وفي العام التالي، وسع جاديس مقالته حتى أصبحت كتاباً بعنوان آفاق غير مرئية.

بحث لاري كوش

لورانس ديفد كوش، باحث في جامعة ولاية أريزونا ومؤلف كتاب لغز مثلث برمودا: الحل (1975) الذي ذكر فيه أن العديد من إدعاءات جاديس والكتاب اللاحقين كانت مبالغاً بها ومشكوكاً في صحتها ولم يُتحقق منها. ولقد كشفت بحوث كوش أن هناك عدد من المغالطات والتناقضات بين روايات وتصريحات تشارلز بيرلتز وبين شهود العيان والناجين. وأشار كوش أن بعض المعلومات ذات الصلة لم يتم ذكرها، مثل اختفاء متسابق في سباق حول العالم باليخت يدعى دونالد كروهرست، حيث ربطها بيرلتز بالمثلث وجعلها لغزاً، رغم وجود أدلة واضحة توضح اختفاءه بعيداً عن المكان، ومثال آخر رواية بيرلتز عن حاملة النفط الخام التي ضاعت من ميناء أتلانتك لمدة دون أثر، وقد أشار كوش إلى أن هناك ميناء آخر يحمل نفس الاسم على المحيط الهادئ، ووضح كوش أن نسبة كبيرة من الحوادث التي أحدثت جدلاً عن المثلث الغامض حدثت خارجه، ولقد كان بحثه يضم عدداً من تقارير الصحف بتواريخ الأحداث وتقارير عن الحالات الجوية السيئة التي لم يتم ذكرها في العديد من الصحف. وشمل بحث كوش على الآتي:

لم يكن عدد السفن والطائرات التي ضاعت في تلك المنطقة عددا أكبر بشكل ملحوظ عن المناطق الأخرى التي تتواجد فيها العواصف الاستوائية، حيث عدد الاختفاءات بها دائمًاً لا يكون غريباً ولا غامضاً، وإضافة إلى ذلك، بيرلتز والكُتّأب الآخرون لم يذكروا أي شيء عن العواصف.

كانت بعض المعلومات في البحوث الأخرى مبالغاً فيها. كمثال، اختفاء قارب يمكن ملاحظتها، ولكن عودة القارب للميناء مسألة غير مؤكد منها لأنه بالكاد سيكون تحطم.

تعدّ أسطورة برمودا أسطورة مُصطنعة، أعدها كُتّأب، عن طريق العمد أو من دون قصد، استخدموا مفاهيم وأسباب خاطئة، تحتوي على أسلوب الإثارة.

البحث عن الحقيقة

التقرير الأكثر أهمية هو تقرير إحصائيات شركة لويدز لندن Lloyd’s of London لسجلات الحوادث والذي نشر من قبل محرر مجلة المصير Fate Magazine في عام 1975م؛ حيث ظهر بأنّ موقع المثلث كان لا يمثل قسماً خطراً من المحيط بصورة أكبر من أيّ قسم آخر. وأكدت سجلات خفر السواحل الأمريكية هذا التقرير ومنذ ذلك الوقت لم يظهر أي دليل جديد ينكر تلك الإحصائيات، حتى اختفى لغز مثلث برمودا. ولكن لم تختف الأسطورة من الكتب أو أفلام هوليود. بالرغم من أنّ مثلث برمودا أصبح لا يمثل لغزاً حقيقياً، فإن هذه المنطقة من البحر كان لها نصيبها بالتأكيد من المآسي البحرية التي خلدتها الكتب.
أنتج جون سيمونز (مقدم أفلام وثائقية) على القناة البريطانية الرابعة برنامجاً تلفزيونيا عن “مثلث برمودا” في عام 1992، وسأل فيه لويدز لندن إن كان عدد كبير من السفن غرقت في منطقة مثلث برمودا حقاً: فأجابوا بأن عدداً كبيراً من السفن لم بغرق هناك. وأكدت سجلات خفر السواحل في الولايات المتحدة على صحة استنتاجاتهم. وفي الواقع، فإن عدد حالات الاختفاء ضئيلة نسبياً مقارنةً بعدد السفن والطائرات التي تمر عبرها على أساس منتظم.
ولقد شككت أيضاً دوائر خفر السواحل في المثلث، مشيرةً إلى أن ما تجمعه وتنشره من معلومات ومستندات يتعارض مع ما كتبه المؤلفون عن المثلث، مثل انفجار عام 1972 وغرق الناقلة SS V. A. Fogg في خليج المكسيك، مؤكدة أنها قد قامت بتصوير الحطام وانتشال عدة جثث، بما يتعارض مع ادعاء المؤلف أن الجثث اختفت. وقد وجدوا قبطان تلك الناقلة في مكتب الكابينة، ممسكاً بفنجان قهوة.

التفسيرات غير الطبيعية
اقترح بعض المؤلفين عدداً من الظواهر الخارجية لتفسير تلك الأحداث. فكان أول تفسير يلقي اللوم فيه على المخلفات التكنولوجية من جزيرة أطلانطس، وأحياناً يتم الربط بقصة أطلانطس بعد أن وجدوا صخوراً مشكلة على شكل طريق تحت البحر تدعى شارع بيميني في جزيرة بيميني عند جزر البهاما التي تتواجد ضمن إحداثيات المثلث.
بينما ربط المؤلفون الآخرون تلك الأحداث بالأطباق الطائرة.
واستخدم هذه الفكرة ستيفن سبيلبرغ في فيلم الخيال العلمي لقاءات قريبة من النوع الثالث الذي يحكي قصة ضياع طاقم الطائرة 19 واختطافهم من قبل المخلوقات الفضائية.
تشارلز بيرليتز الذي ألف العديد من الكتب حول الظواهر فوق الطبيعية، سجل عدة نظريات تربط الخسائر في المثلث بقوى لا تفسير لها.
ومن التفسيرات غير الطبيعية أن المهدي المنتظر مقيم في برمودا مع أهل بيته والمخلصين من أصحابه كما ورد ” قضية الجزيرة الخضراء الموجودة في كتاب بحار الأنوار للمجلسي وهي موسوعة كبيرة من 25 مجلدا، وتدور رواية المجلسي حول شيخ لهم يدعى زين الدين علي بن فاضل، وكان قد ذهب إلى منطقة ما من المحيط الأطلسي، وأعطى وصفاً لتلك المنطقة التي يدعي أنه زارها سنة 690هـ، وهذا الوصف جاء متطابقا مع كثير من أوصاف مثلث برمودا خاصة أقوال أحد الطيارين الذين تحدثوا قبل السقوط في البحر بمثلث برمودا فكان من جملة ما قاله في مكالمته مع برج المراقبة العبارات التالية:” وحتى البحر لا يشبه نفسه، يظهر أننا ندخل مياها بيضاء، إننا نمر فوق جزيرة صغيرة…لقد ضعنا نهائيا”.

وقد روى الشيخ المجلسي نفس العبارات الواردة؛ فعندما سافر من العراق إلى المغرب ثم إلى جزيرة صغيرة قرب الأطلسي تدعى جزيرة الرافضة قال:” فلما كان في السادس عشر من مسيرنا في البحر، رأيت ماءا أبيضا، فجعلت أطيل النظر إليه فقلت: إني أراه على غير لون البحر “هذا هو البحر الأبيض وتلك الجزيرة الخضراء وهذا الماء مستدير حولها مثل السور من أي الجهات أتيته وجدته وبحكمة الله تعالى، إن مراكب أعدائنا إذا دخلت غرقت وإن كانت محكمة ببركة مولانا وإمامنا صاحب الزمان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

إيقاف تشغيل AdBlocks

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock