خواطر

مَرحبًا ..

كتبت: فاطمة عبدالقادر


إنها السَاعة الرَابِعة والنِصف فَجرًا لازلت مُستيقظًا بسبب الأرقْ المُفَاجئ الذي إعتلَّاني مُتسائلة كيف هو الشُعور بالرَاحه بعد فُقدان شخص عَزيز عليّ، شَخص تخلى عن مشَاعري المُنتشرة بِجَميع أورِدَتي وأنا مُتيقِنة بِأنهُ لنْ يَعثُر على أحَد يُعطِيه نِصف حُبي الهَائِم بِه، عَلى الرُغم مِن أنَ توقُعاتِي المُستمِرة بالفَشل وخَذلانِي المُتوقع مِن الجَمِيع إلا أني لمْ أتوَقَع الخذَلان منْ قِبَله، والآنْ قَد لَبِست فِي حَائط لا نِهاية لَه بِسبَب تِلك التوقُعَات الَّتي أسقَطَتني مِن أعلَى المُنحدر، لقَد فَقَدت شَيئًا ثَمينًا لِلغاية وخَسِرت رُوحي، ومَع فُقدَاني لِذَلك الشَيء عَجزِت عَن التَفوه ولَو بِحَرف وكَأن شَفتَاي تُريد أنْ تَبقى فِي عِنَاق دَائِم أحَاوِل التّحدُث جَاهدة ولكَن لا فَائدة لقَد فَقدت صَوتي مُعلنَة بِأنها الصَدمة الثَانية لِي، حتَّى عِظامِي كُل شِبرًا فِي جَسدِي يُؤلمَني وبَعض الألآم الَّتي أشعَلَت نِيرَان فِي صَدري وكَأن أحَد مَا يَزرَع خِنجَرًا بِين أضلُعي؛ لقَد أشتَّد عليّ المَرض وكَأني عَجوز فِي التِسعِينات مِن عُمرِه وأنَا لَم أكمِل العِشرون بَعد، أحَاول الإنهِيَار ولكِن لا سَبيل وكَأن الهِجرَان لَم يَترُك لِي حُريَة التَصّرف فِي مَا سَأفعل، لقَد أخَذ مسَاره بالفِعل بِأن يُميتَنِي، أصبَحت جَسدًا بِلا رُوح إنسَان مَيّت إكلِينِيكيًا لا وجُود لِلشُعُور!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

إيقاف تشغيل AdBlocks

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock